كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)

(12) باب بيان أن الأمر بذلك من باب الإرشاد إلى المصلحة وأن ترك ذلك لا يمنع الشرب من ذلك الإناء
[1896] عن أَبي حُمَيدٍ السَّاعِدِيّ، قَالَ: أَتَيتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ لَبَنٍ مِن النَّقِيعِ لَيسَ مُخَمَّرًا، قَالَ: أَلَّا خَمَّرتَهُ، وَلَو تَعرُضُ عَلَيهِ عُودًا؟
قَالَ أَبُو حُمَيدٍ: إِنَّمَا أُمِرَ بِالأَسقِيَةِ أَن تُوكَأَ لَيلًا، وَبِالأَبوَابِ أَن تُغلَقَ لَيلًا.
رواه أحمد (5/ 425)، ومسلم (2010).
[1897] وعَن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَاستَسقَى، فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَا نَسقِيكَ نَبِيذًا؟ قَالَ: بَلَى. فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَسعَى، فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَلَّا خَمَّرتَهُ، وَلَو تَعرُضُ عَلَيهِ عُودًا؟ قَالَ: فَشَرِبَ.
رواه أحمد (3/ 294 و 370)، والبخاريُّ (5605)، ومسلم (2011) (94 و 95)، وأبو داود (3734).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و(قوله: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بقدح لبن من النقيع ليس مخمَّرًا) اختلف في رواية هذا الحرف الذي هو (من النقيع)، فأكثر الرواة واللغويين على أنه بالنون والقاف. وقال الهروي: هو وادي العقيق على عشرين فرسخًا من المدينة، وهو الذي حماه عمر - رضي الله عنه - لنعم الصَّدقة. وقال الخطابي: هو القاع. قال غيره: وأصله كل موضع يستنقع فيه الماء. وقد رواه أبو بحر سفيان بن العاصي بالباء الموحدة.

الصفحة 283