كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهَا، ثُمَّ جَاءَ أَعرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُدفَعُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الشَّيطَانَ ليَستَحِلُّ الطَّعَامَ أَلَا يُذكَرَ اسمُ اللَّهِ عَلَيهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الجَارِيَةِ لِيَستَحِلَّ بِهَا، فَأَخَذتُ بِيَدِهَا، فَجَاءَ بِهَذَا الأَعرَابِيِّ لِيَستَحِلَّ بِهِ، فَأَخَذتُ بِيَدِهِ، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهَا.
وفي رواية: كأنما تطرد، مكان: تدفع، وكذلك في الأعرابي. وفيها: ثم ذكر اسم الله وأكل.
رواه أحمد (5/ 383)، ومسلم (2017)، وأبو داود (3766).
[1910] وعَن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِندَ دُخُولِهِ وَعِندَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُم وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَم يَذكُر اللَّهَ عِندَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيطَانُ: أَدرَكتُم المَبِيتَ، وَإِذَا لَم يَذكُر اللَّهَ عِندَ طَعَامِهِ قَالَ: أَدرَكتُم المَبِيتَ وَالعَشَاءَ.
رواه أحمد (3/ 383)، ومسلم (2018)، وأبو داود (3765)، وابن ماجه (3887).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال في الرواية الأخرى: (كأنما تُطرد)، وكذلك فعل الأعرابي. وكل ذلك إزعاج من الشيطان لهما؛ ليسبقا إلى الطعام قبل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقبل التسمية، فيصل إلى غرضه من الطعام. ولما اطَّلع النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك أخذ بيديهما ويدي الشيطان منعًا لهم من ذلك.
ففيه ما يدلّ على مشروعية التسمية عند الطعام والشراب، وعلى بركتها، وعلى أن للشيطان يدًا، وأنه يصيب من الطعام إذا لم يذكر الله تعالى عليه. وهل هذه الإصابة أكل كما قد نصَّ عليه حيث قال: (فإنَّ الشيطان يأكل بشماله، ويشرب

الصفحة 294