كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)

[1917] وعَن كَعبِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَيتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَلعَقُ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَة مِن الطَّعَامِ.
رواه أحمد (3/ 454)، ومسلم (2032) (131).
[1918] وعَن جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَعقِ الأَصَابِعِ وَالصَّحفَةِ وَقَالَ: إِنَّكُم لَا تَدرُونَ فِي أَيِّهِ البَرَكَةُ.
رواه مسلم (2033) (133).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يلومن إلا نفسه) (¬1)، قال: حديث حسن غريب.
وقد ذهب قومٌ إلى استحباب غسل اليد قبل الطعام وبعده لما رواه الترمذي من حديث سلمان: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (بركة الطعام الوضوء قبله وبعده) (¬2). وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفي اللمم) (¬3). ولا يصحُّ شيء منهما. وكرهه قبله كثير من أهل العلم. منهم: سفيان، ومالك، والليث. قال مالك: هو من فعل الأعاجم. واستحبوه بعده. وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه شرب لبنًا، فمضمض وقال: (إن له دسمًا) (¬4)، وأمر بالمضمضة من اللبن. وقد روي عن مالك: أنه كره ذلك، وقال: وقد تؤول على أن يتخذ ذلك سُنَّة، أو في طعام لا دسم فيه. والله تعالى أعلم.
و(قوله: يلعقها) ثلاثيًّا؛ أي: يلعقها بنفسه. والثاني - رباعيًّا - أي:
¬__________
(¬1) روه الترمذي (1859 و 1860) بلفظ: "من بات. . .".
(¬2) رواه الترمذي (1846).
(¬3) رواه الطبراني في الأوسط، كما في (مجمع الزوائد 5/ 23 - 24) وقال: وفيه نهشل بن سعيد، وهو متروك.
(¬4) رواه أحمد (1/ 223)، والبخاري (5609)، ومسلم (358)، وابن ماجه (498).

الصفحة 300