(6) باب إباحة تطييب الطعام وعرض من لم يدع
[1922] عَن أَنَسٍ: أَنَّ جَارًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَارِسِيًّا كَانَ طَيِّبَ المَرَقِ، فَصَنَعَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ طعاما، ثُمَّ جَاءَ يَدعُوهُ، فَقَالَ: وَهَذِهِ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا المتبع لهم كان ذا حاجة، وفاقة، وجوع، واستئذان النبي - صلى الله عليه وسلم - لصاحب الدعوة في حق المتبع بيان لحاله، وتطييب لقلب المستأذن، ولو أمره بإدخاله معهم لكان له ذلك، فإنَّه - صلى الله عليه وسلم - قد أمرهم بذلك، وقال: (من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، أو أربع فليذهب بخامس) (¬1)، والوقت كان وقت فاقة وشدِّة، وكانت المواساة واجبة إذ ذاك، والله أعلم. ومع ذلك فاستأذن صاحب المكان تطييبًا لقلبه، وبيانًا للمشروعية في ذلك؛ إذ الأصل: ألا يتصرَّف في ملك الغير أحدٌ إلا بإذنه.
و(قول أنس: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جار فارسي طيب المرق) دليل على جواز
¬__________
(¬1) انظر تخريجه في التلخيص برقم (2254).