كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)
[1933] عَن عَائِشَةَ قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: يَا عَائِشَةُ، بَيتٌ لَا تَمرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهلُهُ - أَو - جَاعَ أَهلُهُ، قَالَهَا مَرَّتَينِ أَو ثَلَاثًا.
رواه أحمد (6/ 105)، رمسلم (2046) (153)، وأبو داود (3831)، والترمذي (1815)، وابن ماجه (3327).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ودناءة. فعلى الوجه الأول: يكون محرَّمًا، وعلى الثاني: مكروها؛ لأنَّه يناقض مكارم الأخلاق، والله تعالى أعلم.
و(قوله - صلى الله عليه وسلم -: بيتٌ لا تمر فيه جياع أهله) هذا إنما عنى به النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، ومن كان على حالهم، ممن غالب قوتهم: التمر، وذلك: أنه إذا خلا البيت عن غالب القوت في ذلك الموضع كان عن غير الغالب أخلى، فيجوع أهله؛ إذ لا يجدون شيئًا. ويصدق هذا القول على كل بلد ليس فيه إلا صنف واحد، أو يكون الغالب فيه صنفًا واحدًا، فيقال على بلد ليس فيه إلا البر: بيت لا بر فيه جياع أهله. ويفيد هذا التنبيه على مصلحة تحصيل القوت، وادِّخاره؛ فإنَّه أسكن للنفس غالبًا، وأبعد عن التشويش.
* * *