كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)
وَمَن كَانَ لَم يَذبَح فَليَذبَح بِاسمِ اللَّهِ.
رواه أحمد (4/ 312)، والبخاريُّ (985)، ومسلم (1960) (1 و 2)، وابن ماجه (3152).
[1954] وعَن البَرَاءِ قَالَ: ضَحَّى خَالِي أَبُو بُردَةَ قَبلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: تِلكَ شَاةُ لَحمٍ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عِندِي جَذَعَةً مِن المَعزِ. فَقَالَ: ضَحِّ بِهَا، وَلَا تَصلُحُ لِغَيرِكَ. ثُمَّ قَالَ: مَن ضَحَّى قَبلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا ذَبَحَ لِنَفسِهِ، وَمَن ذَبَحَ بَعدَ الصَّلَاةِ فَقَد تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ المُسلِمِينَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و(قوله: ومن لم يذبح فليذبح باسم الله) فيه دليل: على وجوب التسمية عند الذبح، وقد ذكر الخلاف فيه في الصيد.
وكونه - صلى الله عليه وسلم - صلَّى يوم الأضحى ثم خطب: دليل واضح على من أجاز تقديم الخطبة على الصلاة. وقد تقدَّم ذلك في كتاب الإيمان.
و(قوله: إن عندي جذعة من المعز)، وفي رواية: (أعناقًا)، وفي رواية أخرى: (عَتُودًا)، وكلها بمعنى واحد. واختلف في سنِّ الجذعة من الغنم. فأقل ما قيل في ذلك: ستة أشهر. وأقصى ما قيل في ذلك: سنة تامَّة. وفي الصحاح: الجَذَعُ قبل الثني، والجمع: جذعان، وجذاع، والأنثى: جذعة. والجمع: جذعات. يقال منه لولد الشاة في السنة الثانية، ولولد البقر والحافر في السنة الثالثة، وللإبل في السنة الخامسة: أجذع. والجذع: اسم له في زمن، وليس بسن ينبت ويسقط (¬1). وقد قيل في ولد النعجة: إنه يجذع في ستة أشهر، أو تسعة أشهر، وذلك جائز في الأضحى.
¬__________
(¬1) في اللسان والصحاح: ولا تسقط.