كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)
(2) باب إعادة ما ذبح بعد الصلاة وقبل ذبح الإمام
[1955] عن جَابِر بن عَبدِ اللَّهِ قال: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَومَ النَّحرِ بِالمَدِينَةِ، فَتَقَدَّمَ رِجَالٌ فَنَحَرُوا، وَظَنُّوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَد نَحَرَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مَن كَانَ نَحَرَ قَبلَهُ أَن يُعِيدَ بِنَحرٍ آخَرَ، وَلَا يَنحَرُوا حَتَّى يَنحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ.
رواه مسلم (1964) (14).
* * *
(3) باب ما يجوز في الأضاحي من السن
[1956] عَن جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: لَا تَذبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَن يَعسُرَ عَلَيكُم فَتَذبَحُوا جَذَعَةً مِن الضَّأنِ.
رواه أحمد (3/ 312)، ومسلم (1963)، وأبو داود (2797)، والنسائي (7/ 218)، وابن ماجه (3141).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الجذع من الضأن يَجزِي في الأضحية. فأمَّا الجذع من المعز، فلا يَجزِي لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بردة: (لا تَجزِي عن أحدٍ بعدك).
قال القاضي عياض: وقد أجمع العلماء على الأخذ بحديث أبي بردة، وأنَّه لا يَجزي الجذع من المعز، فإن لم يتمكَّن إلا من الجذع من الضأن كان نعم الأضحية، كما قال - صلى الله عليه وسلم -. ويعني بالمسنَّة: الكبيرة، وأوَّل ذلك: الثني، وهو المعني هنا، فإنَّها أطيب لحمًا مما قبلها، وأسرع نضجًا مما بعدها. والله تعالى أعلم.
و(قوله: إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن) دليل: على أنَّه