كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)
[1992] وعن أبي هُرَيرَةَ، وَرَأَى رَجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَجَعَلَ يَضرِبُ بِرِجلِهِ الأَرضَ - وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى البَحرَينِ - وَهُوَ يَقُولُ: جَاءَ الأَمِيرُ، جَاءَ الأَمِيرُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَنظُرُ إِلَى مَن يَجُرُّ إِزَارَهُ بَطَرًا.
رواه مسلم (2087) (48).
[1993] وعنه عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَينَمَا رَجُلٌ يَمشِي قَد أَعجَبَتهُ جُمَّتُهُ وَبُردَاهُ، إِذ خُسِفت بِهِ الأَرضُ، فَهُوَ يَتَجَلجَلُ فِي الأَرضِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.
رواه البخاريُّ (5790)، ومسلم (2088) (49).
[1994] وعَن ابنِ عُمَرَ، قَالَ: مَرَرتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَفِي إِزَارِي استِرخَاءٌ فَقَالَ: يَا عَبدَ اللَّهِ، ارفَع إِزَارَكَ. فَرَفَعتُهُ، ثُمَّ قَالَ: زِد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والقميص، فلا يجوز جرّ شيء منها.
و(البطر) الأشر. وينجر معه الكبر، و (خيلاء) و (بطرًا) منصوب نصب المصدر الذي هو مفعول من أجله. وإعجاب الرجل بنفسه: هو ملاحظته لها بعين الكمال، والاستحسان مع نسيان منة الله تعالى، فإنَّ رفعها على الغير واحتقره، فهو الكبر المذموم.
و(البُردان): الرداء، والإزار، وهذا على طريقة تثنية العمرين، والقمرين. و (يتجلجل): يخسف به مع تحرك واضطراب، قاله الخليل وغيره.
ويفيد هذا الحديث: ترك الأمن من تعجيل المؤاخذة على الذنوب. وأن عجب المرء بنفسه، وثوبه، وهيئته، حرام وكبيرة.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ارفع إزارك) يدل: على أن هذا لا يُقَرّ بل يُنكَر؛ وإن أمكن أن يكون من فاعله غلطًا وسهوًا.
وقوله له: (زد) حمل له على الأحسن والأولى. وهذا كما بينه في الحديث الآخر؛ إذ قال: (إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه،