كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)
وفي رواية: قال عليه الصلاة والسلام: لَا يَمشِ أَحَدُكُم فِي نَعلٍ وَاحِدَةٍ، فليُنعِلهُمَا جَمِيعًا أَو لِيَخلَعهُمَا جَمِيعًا.
رواه أحمد (2/ 465)، والبخاري (5856)، ومسلم (2097) (67 و 68)، وأبو داود (4139)، والترمذيُّ (1779).
[2009] وعن أَبِي رَزِينٍ قَالَ: خَرَجَ إِلَينَا أَبُو هُرَيرَةَ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى جَبهَتِهِ وقَالَ: أَلَا إِنَّكُم تَحَدَّثُونَ أَنِّي أَكذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لِتَهتَدُوا وَأَضِلَّ، أَلَا وَإِنِّي أَشهَدُ لَسَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا انقَطَعَ شِسعُ أَحَدِكُم، فَلَا يَمشِ فِي الأُخرَى حَتَّى يُصلِحَهَا.
رواه أحمد (2/ 424)، ومسلم (2098)، والنسائي (8/ 217)، وابن ماجه (3617).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على ما تقدَّم من احترام اليمنى، فإنَّه إذا انتعل فيها أولًا فقد قدمها في الصيانة على اليسرى، وكذلك إذا خلعها أخيرا فقد بقى عليها كرامتها وصيانتها. وقد تقدَّم هذا مستوفًى.
و(قوله: لينعلهما جميعًا، أو ليخلعهما جميعًا) هذا خطاب لمن انقطع شسع أحد نعليه، فنهاه عن أن يمشي في نعل واحدة؛ لأنَّ ذلك من باب التشويه، والمثلة، ولأنه مخالف لزي أهل الوقار، وقد يخل بالمشي. وهذا كما جاء في الحديث المفسر بعد هذا. ويجيء حديث أبي هريرة الذي قال فيه: (إذا انقطع شسع أحدكم، فلا يمشي في الأخرى حتى يصلحها) وقد اختلف علماؤنا في ذلك. فقال مالك بظاهر هذا الحديث: إن من انقطع نعله لم يمش في الأخرى، ولا يقف فيها، وإن كان في أرضٍ حارَّة ليُحفها، ولا بدَّ حتى يصلح الأخرى إلا في الوقوف الخفيف والمشي اليسير. وقد رخص بعض السلف في المشي في نعل واحدة. وهو