كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)

رواه أحمد (3/ 316)، ومسلم (2102) (79)، وأبو داود (4204)، وابن ماجه (3624).
[2013] وعَن أَبِي هُرَيرَةَ: أَنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصبُغُونَ فَخَالِفُوهُم.
رواه أحمد (2/ 240)، والبخاريُّ (3462)، ومسلم (2103)، وأبو داود (4203)، والترمذيُّ (1752)، والنسائي (8/ 137).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
علي بن أبي طالب، ومالك.
قلت: وهو الظاهر من هذا الحديث. وقد عُلِّل ذلك: بأنه من باب التدليس على النساء، وبأنه سوادٌ في الوجه فيكره؛ لأنه تشبه بسيما أهل النار.
وقد روى أبو داود: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (يكون في آخر الزمان قوم يصبغون بالسواد، لا يدخلون الجنة، ولا يجدون ريحها) (¬1) غير أنه لم يسمع أن أحدًا من العلماء (¬2) قال بتحريم ذلك، بل قد روي عن جماعة كثيرة من السلف: أنهم كانوا يصبغون بالسواد، منهم: عمر، وعثمان، والحسن، والحسين، وعقبة بن عامر، ومحمد بن علي، وعلي بن عبد الله بن عباس، وعروة بن الزبير، وابن سيرين، وأبو بُردة في آخرين. وروي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: هو أشكر للزوجة، وأرهب للعدو.
قلت: ولا أدري عذر هؤلاء عن حديث أبي قحافة ما هو؟ فأقل درجاته: الكراهة. كما ذهب إليه مالك.
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (4212).
(¬2) في (ز): الصحابة رضي الله عنهم.

الصفحة 419