كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)
(15) باب لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة إلا أن تكون الصورة رقما
[2015] عَن عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَت: وَاعَدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ جِبرِيلُ فِي سَاعَةٍ يَأتِيهِ فِيهَا، فَجَاءَت تِلكَ السَّاعَةُ وَلَم يَأتِهِ، وَفِي يَدِهِ عَصًا، فَأَلقَاهَا مِن يَدِهِ وَقَالَ: مَا يُخلِفُ اللَّهُ وَعدَهُ وَلَا رُسُلُهُ. ثُمَّ التَفَتَ فَإِذَا جِروُ كَلبٍ تَحتَ سَرِيرِهِ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، مَتَى دَخَلَ هَذَا الكَلبُ هَاهُنَا؟ فَقَالَت: وَاللَّهِ مَا دَرَيتُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخرِجَ، فَجَاءَ جِبرِيلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: وَاعَدتَنِي فَجَلَستُ لَكَ فَلَم تَأتِ؟ فَقَالَ: مَنَعَنِي الكَلبُ الَّذِي فِي بَيتِكَ، إِنَّا لَا نَدخُلُ بَيتًا فِيهِ كَلبٌ وَلَا صُورَةٌ.
رواه أحمد (6/ 142)، ومسلم (2104)، وابن ماجه (3651).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(15) ومن باب قوله: (لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة).
الملائكة هنا - وإن كان عمومًا - فالمراد به الخصوص، فإنَّ الحفظة ملازمة للإنسان. هكذا قاله بعض علمائنا. والظاهر العموم، والمخصص ليس نصًّا. وكذلك قوله: كلب، وصورة؛ كلاهما للعموم؛ لأنَّهما نكرتان في سياق النفي. وقد ذهب بعض العلماء إلى أن المراد به: الكلاب التي لم يؤذن في اتخاذها، فيستثنى من ذلك: كلب الصيد، والماشية والزرع. وأما الصورة: فيراد بها التماثيل من ذوات الأرواح. ويستثنى من ذلك الصورة المرقومة، كما نصَّ عليه في الحديث، على ما يأتي.
وإنما لم تدخل الملائكة البيت الذي فيه التمثال؛ لأن متخذها في بيته قد