كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)

[2019] وعَن عَائِشَةَ قَالَت: كَانَ لَنَا سِترٌ فِيهِ تِمثَالُ طَائِرٍ - وفي رواية: دُرنُوكًا فِيهِ الخَيلُ ذَوَاتُ الأَجنِحَةِ - وَكَانَ الدَّاخِلُ إِذَا دَخَلَ استَقبَلَهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: حَوِّلِي هَذَا، فَإِنِّي كُلَّمَا دَخَلتُ فَرَأَيتُهُ ذَكَرتُ الدُّنيَا. قَالَت: وَكَانَت لَنَا قَطِيفَةٌ كُنَّا نَقُولُ عَلَمُهَا حَرِيرٌ، فَكُنَّا نَلبَسُهَا.
رواه أحمد (6/ 49 و 53)، ومسلم (2107) (88 و 90).
[2020] وعنها: أَنَّها كَانَ لَهَا ثَوبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ مَمدُودٌ إِلَى سَهوَةٍ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَيها؛ فَقَالَ: أَخِّرِيهِ عَنِّي. قَالَت: فَأَخَّرتُهُ، فَجَعَلتُهُ وَسَائِدَ.
رواه مسلم (2107) (93).
[2021] وعنها: أَنَّهَا اشتَرَت نُمرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى البَابِ فَلَم يَدخُل، فَعَرَفتُ أَو فَعُرِفَت فِي وَجهِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بال هذه النَّمرقة؟ ) فقالت مجيبة: اشتريتها لك، تقعد عليها، وتوسدها. فهذا يصرح بأن هذه النَّمرقة غير الستر، وأن هذا حديث آخر غير ذلك، وحينئذ يستفاد منه: أن الصور لا يجوز اتخاذها في الثياب، وإن كانت ممتهنة. وهو أحد القولين كما قدمناه.
و(قوله (¬1): وكانت لنا قطيفة كنا نقول علمها حرير، فكنا نلبسها) القطيفة: كساء له زئبر (¬2). وفيه دليل على جواز لباس الثوب فيه العلم من الحرير، وقد تقدم القول فيه. ولم يرد في شيء من الأحاديث أن هذا الثوب الذي كنَّي عنه بالدرنوك،
¬__________
(¬1) كذا في جميع النسخ، والأولى أن يُقال: (وقولها).
(¬2) "الزئبر": ما يحلو الثوب الجديد، مثل ما يعلو الخزّ.

الصفحة 429