كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)
وفي رواية: فإني أنا أبو القاسم أقسم بينكم.
رواه البخاريُّ (3538)، ومسلم (2133) (3 و 4 و 5)، وأبو داود (4965)، والترمذي (2845)، وابن ماجه (3736).
[2045] وعنه: أَنَّ رَجُلًا مِن الأَنصَارِ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ فَأَرَادَ أَن يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: أَحسَنَت الأَنصَارُ، سَمُّوا بِاسمِي وَلَا تَكتَنُوا بِكُنيَتِي.
رواه مسلم (2133) (6).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيجوز أن يكتني بأبي القاسم من لم يكن اسمه محمدًا. وذهب الجمهور من السلف والخلف، وفقهاء الأمصار: إلى جواز كل ذلك، فله أن يجمع بين اسمه وكنيته، وله أن يسمي بما شاء من الاسم والكنية بناء على أن كل ما تقدَّم إما منسوخ، وإما مخصوص به - صلى الله عليه وسلم - واحتجوا على ذلك بما رواه الترمذي وصححه من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وبما رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله! إني ولدتُ غلامًا فسميته: محمدًا، وكنيته بأبي القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك. فقال: (ما الذي أحل اسمي وحرَّم كُنيتي؟ ! ) أو: (ما الذي حرم كُنيتي وأحل اسمي؟ ! ) (¬1) ويتأيَّد النَّسخ بما ثبت (¬2): أن جماعة كثيرة من السَّلف وغيرهم سمُّوا أولادهم باسمه، وكنّوهم بكنيته جمعًا وتفريقًا. وكأن هذا كان أمرًا معروفًا معمولًا به في المدينة وغيرها. فقد صارت أحاديث الإباحة أولى؛ لأنَّها:
إما ناسخة لأحاديث المنع، وإما مرجحة بالعمل المذكور، والله تعالى أعلم.
وقد شذَّت طائفة فمنعوا التسمية بمحمد جملة متمسكين بذلك بما يروى عن
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (4968).
(¬2) زيادة من (ز).