كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)

ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيتُهُ سَكَتَ بَعدُ عَنهَا فَلَم يَقُل شَيئًا، ثُمَّ قُبِضَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَلَم يَنهَ عَن ذَلِكَ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَن يَنهَى عَن ذَلِكَ، ثُمَّ تَرَكَهُ.
رواه مسلم (2138)، وأبو داود (4960).
* * *

(4) باب في تغيير الاسم بما هو أولى والنهي عن الاسم المقتضي للتزكية
[2050] عَن ابنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ غَيَّرَ اسمَ عَاصِيَةَ فقال: أَنتِ جَمِيلَةُ.
رواه مسلم (2139) (14)، وأبو داود (4952)، والترمذيُّ (2840).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(4) ومن باب تغيير الاسم بما هو أولى منه
تبديل النبي - صلى الله عليه وسلم - اسم عاصية بجميلة، والعاصي بن الأسود بمطيع، ونحو ذلك سُنَّة ينبغي أن يُقتدى به فيها؛ فإنَّه كان يكره قبيح الأسماء، ولا يتطيَّر به، ويحبُّ حسن الأسماء، ويتفاءل به، وفي كتاب أبي داود عن بريدة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يتطيَّر من شيء، وكان إذا بعث عاملًا سأل عن اسمه، فإن أعجبه اسمه فرح به ورُئي بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمه رُئي كراهة ذلك في وجهه (¬1). وفي الترمذي عن أنس - رضي الله عنه - أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج لحاجته يعجبه أن يسمع: يا راشد! يا نجيح (¬2)! وأما تغييره برَّة فلوجهين:
¬__________
(¬1) رواه أحمد (1/ 257 و 304 و 319)، وأبو داود (3920).
(¬2) رواه الترمذي (1616).

الصفحة 464