كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)

(6) باب تكنية الصغير وندائه بيا بني
[2057] عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَحسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالَ لَهُ: أَبُو عُمَيرٍ. قَالَ: أَحسِبُهُ قَالَ: كَانَ فَطِيمًا. قَالَ: فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَرَآهُ قَالَ: أَبَا عُمَيرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيرُ. قَالَ: وكَانَ يَلعَبُ بِهِ.
رواه أحمد (3/ 115)، والبخاري (6129)، ومسلم (2150)، وأبو داود (4969)، والترمذي (333)، وابن ماجه (3740).
[2058] وعنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بني.
رواه أحمد (3/ 285)، ومسلم (2151).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(6) ومن باب تكنية الصغير
قد تقدَّم القول في الكناية في الباب قبل هذا.
قوله: (يا أبا عمير! ما فعل النُّغير؟ ) فيه دليلٌ على جواز السجع في الكلام إذا لم يكن متكلَّفًا، فأما مع التكلُّف فهو من باب التنطع والتشدُّق المكروهين في الكلام. وعمير: تصغير عمر أو عمرو. والنغير: تصغير نُغر، والنُّغَرُ: طير كالعصافير حُمر المناقير، وتجمع: نِغران. مثل: صُرَد وصِردان، ومؤنَّثه: نُغَرة، كهُمَزة.
وقد يستدلُّ الحنفي بهذا الحديث على جواز المدينة. وهو قول خالف فيه الجمهور ونص نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن صيد المدينة، كما نهى عن صيد مكة، كما قدَّمناه.
ولا حجَّة فيه؛ إذ ليس فيه ما يدلُّ على أن ذلك الطير صيد في حرم المدينة، بل نقول: إنه صيد في الحل، وأدخل في الحرم. ويجوز للحلال أن

الصفحة 471