كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)
(8) باب كراهية أن يقول: أنا، عند الاستئذان، والنهي عن الاطلاع في البيت وحكم المطلع إن فقئت عينه
[2063] عَن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: استَأذَنتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَن هَذَا؟ فَقُلتُ: أَنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَنَا، أَنَا. كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ.
رواه أحمد (3/ 320)، والبخاريُّ (6250)، ومسلم (2155) (39)، وأبو داود (5187)، والترمذي (2711)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (328)، وابن ماجه (3709).
[2064] وعن سَهل بنَ سَعدٍ الساعدِيَّ: أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِن جُحرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(8) ومن باب كراهية أن يقول: أنا. عند الاستئذان
قول جابر - رضي الله عنه -: استأذنت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (من؟ ) دليلٌ على جواز الاستئذان من غير ذكر اسم المستأذن، إلا أن الأحسن أن يذكر اسمه كما تقدَّم في حديث أبي موسى، ولأن في ذكر اسمه إسقاط كلفة السؤال والجواب. وكراهة النبي - صلى الله عليه وسلم - قول جابر في جوابه: أنا، أنا. يحتمل أن يكون لذلك المعنى. ويحتمل: أن يكون، لأن (أنا) لا يحصل بها تعريف، وهو الأولى. وقيل: إنما كره ذلك لأنَّه دق عليه الباب على ما روي في غير كتاب مسلم، وفي هذا التأويل بُعد؛ لأنَّه إنما فهمت الكراهة عنه من قوله: (أنا، أنا) ولم يذكر الدَّق، ولا نبَّهه عليه، فكيف يعدل عما نطق به وكرَّره مُنكِرًا له، ويصار إلى ما لم يجر له ذكر؟ !
و(قوله: إن رجلًا اطَّلع من جحرٍ في باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) هذا الفعل يحرم