كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)
الطَّائِفَ غَدًا، فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنتِ غَيلَانَ، فَإِنَّهَا تُقبِلُ بِأَربَعٍ وَتُدبِرُ بِثَمَانٍ، قَالَ: فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لَا يَدخُل هَؤُلَاءِ عَلَيكُم.
رواه أحمد (6/ 290)، والبخاري (5887)، ومسلم (2180)، وأبو داود (4929)، وابن ماجه (1902 و 2614).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أبي فاختة المخزومي. قيل: وكان هو وهيت يدخلان في بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما وقعت هذه القصَّة غربهما النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الحمى. وقيل: إن مخنَّثا كان بالمدينة نفاه النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬1) إلى حمراء الأسد.
وقول المخنث: (أدلك على ابنة غيلان، فإنَّها تقبل بأربع، وتدبر بثمان) قال أبو عبيد: يعني به: العكن، وهي أربع (¬2) تقبل بهن، ولها أطراف أربعة من كل جانب فتصير ثمانية.
قلت: وإنَّما أنث فقال: بأربع وبثمان؛ وهو يريد الأطراف، وواحدها طرف، مذكر؛ لأنَّ هذا على حدِّ قولهم: هذا الثوب سبع في ثمان، والثمان يراد بها الأشبار، ووجه ذلك أنه (¬3) يعني به العكن، وهي جمع عكنة، وهي الطي الذي يكون في جانبي البطن من السِّمن، وتجمع: عكن، وأعكان. وتعكَّن البطن: إذا صار ذلك فيه.
يريد المخنَّث: أنَّ هذه المرأة إذا أقبلت كان لها من كل جانب من جوانب بطنها عكنتان، وإذا أدبرت كان لها من خلفها ثمان، وأنث العدد لتانيث المعدود، وهو: العكن: جمع عكنة.
وقد روى هذا الحديث الواقدي، والكلبي، وقالا: إن (هيتًا) المخنَّث،
¬__________
(¬1) ما بين حاصرتين سقط من (ل 1).
(¬2) أي: في بطنها، كما نقله عنه المازريُّ.
(¬3) ما بين حاصرتين مستدرك من (ج 2).