كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)
(18) باب امتهان ذات القدر نفسها في خدمة زوجها وفرسه؛ لا يغض من قدرها
[2092] عَن أَسمَاءَ بِنتِ أَبِي بَكرٍ قَالَت: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيرُ وَمَا لَهُ فِي الأَرضِ مِن مَالٍ وَلَا مَملُوكٍ وَلَا شَيءٍ غَيرَ فَرَسِهِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بل: يؤدَّب بالضرب الوجيع والسجن الطويل، والنفي حتى ينزع عن ذلك، ويكفي دليلًا على ذلك ما خرَّجه البخاري عن ابن عباس قال: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال (¬1)، وقال: (أخرجوهم من بيوتكم) (¬2) وأخرج فلانًا، وفلانًا؛ غير أنه لا يقتل لما رواه أبو هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد خضب يديه ورجليه، فقال: (ما بال هذا؟ ! ) فقيل: يتشبَّه بالنساء، فأمر به، فنفي إلى النقيع - بالنون -، فقيل: يا رسول الله ألا نقتله؟ فقال: (إني نهيت عن قتل المصلين) (¬3).
(18) ومن باب امتهان ذات القدر نفسها في خدمة زوجها
(قولها: تزوجني الزبير، وما له في الأرض من مال، ولا مملوك، ولا شيء غير فرسه) هذا يدلُّ على ما كانوا عليه من شدَّة الحال في أول الأمر، وعلى أن المعتبر عندهم في الكفاءة إنَّما كان: الدين، والفضل. لا المال، والغنى، كما
¬__________
(¬1) رواه البخاري (5885).
(¬2) رواه البخاري (5886).
(¬3) رواه أبو داود (4928).