(22) باب المبادرة بقتل الحيات إلا أن تكون من ذوات البيوت؛ فلا تقتل حتى تستأذن ثلاثا
[2102] عَن عَبدِ اللَّهِ - هو ابن مسعود - قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ، وَقَد أُنزِلَت عَلَيهِ وَالمُرسَلَاتِ عُرفًا فَنَحنُ نَأخُذُهَا مِن فِيهِ رَطبَةً؛ إِذ خَرَجَت عَلَينَا حَيَّةٌ فَقَالَ: اقتُلُوهَا، فَابتَدَرنَاهَا لِنَقتُلَهَا فَسَبَقَتنَا. فَقَالَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقول ابن مسعود - رضي الله عنه -: (أنزلت {وَالمُرسَلاتِ عُرفًا} فنحن نأخذها من فيه رطبة) أي: مُستطابة، سهلة كالثمرة الرَّطبة، السهلة الجنَى. وقيل: معناه: أي: نتلقاها لنسمعها منه لأول نزولها، كالشيء الرَّطب في أول أحواله. والأول أوقع تشبيهًا، ويدلّ عليه: قوله - صلى الله عليه وسلم - في الخوارج: (يقرءون القرآن رطبًا لا يجاوز حناجرهم) (¬1) أي: يستطيبون تلاوته، ولا يفهمون معانيه.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (7432)، ومسلم (1064)، وأبو داود (4764) من حديث أبي سعيد.