كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)

[2106] وعن سعد بن أبي وقاص: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتلِ الوَزَغِ، وَسَمَّاهُ فُوَيسِقًا.
رواه أحمد (1/ 176)، ومسلم (2238) (144)، وأبو داود (5262).
[2107] وعَن عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لِلوَزَغِ الفُوَيسِقُ. قَالَت: وَلَم أَسمَعهُ أَمَرَ بِقَتلِهِ.
رواه أحمد (6/ 87)، والبخاريُّ (3306)، ومسلم (2239)، والنسائي (5/ 209)، وابن ماجه (3230).
[2108] وعَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: مَن قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَربَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، وَمَن قَتَلَهَا فِي الضَّربَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبين بني آدم، ويشهد لهذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ما سالمناهنَّ مُذ عاديناهنَّ) (¬1) وهذا كله مذكور في كتب المفسِّرين.
وقول عائشة: (إنَّه قال للوَزَغ: الفويسق) إنما سمي بذلك لخروجه عن مواضعه، أو عن جنس الحيوانات للضرر. وقيل: لأنَّها خرجت عن حكم الحيوانات المحترمة شرعًا. وقد تقدَّم: أن أصل الفسق في اللغة: الخروج مطلقًا، وأنَّه اسم مذمومٌ في الشرع.
وقولها: (إنها لم تسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر بقتله) لا حجَّة فيه على نفي القتل؛ إذ قد نقل الأمر بقتله أمُّ شريك وغيرها، ومن نقل حجَّة على من لم ينقل.
و(قوله: من قتل وزغة في أول ضربة، فله كذا وكذا حسنة) هذا عدد
¬__________
(¬1) رواه أحمد (2/ 432) من حديث أبي هريرة.

الصفحة 540