كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)
وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الأُولَى، وَإِن قَتَلَهَا فِي الضَّربَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الثَّانِيَةِ.
وفي رواية: مَن قَتَلَ وَزَغًا فِي أَوَّلِ ضَربَةٍ كُتِبَت لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذَلِكَ، وَفِي الثَّالِثَةِ دُونَ ذَلِكَ.
وفي أخرى: أَنَّهُ قَالَ: فِي أَوَّلِ ضَربَةٍ سَبعِينَ حَسَنَةً.
رواه مسلم (2240) (146 و 147)، وأبو داود (5263 و 5264)، والترمذيُّ (1482).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مبهمٌ فسَّرته الرواية الأخرى؛ التي قال فيها: (مائة حسنة) أو (سبعون) ولم يقع تفسيرٌ للعدد الذي في الضربة الثانية، ولا الثالثة، غير أن الحاصل: أن قتلها في أوَّل ضربة فيه من الأجر أكثر مِمَّا في الثانية، وما في الثانية أكثر مما في الثالثة. وقد قيل: إنما كان ذلك للحض على المبادرة لقتلها، والجد فيه، وترك التواني لئلا تفوت سليمة.
قلت: ويظهر لي وجه آخر، وهو: أن قتلها وإن كان مأمورًا به لا تعذب بكثرة الضرب عليها، بل ينبغي أن يجهز عليها في أوَّل ضربة. ويشهد لهذا نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن تعذيب الحيوان، و (قوله: إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح) (¬1) والله تعالى أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) رواه أحمد (4/ 123)، ومسلم (1955)، وأبو داود (2815)، والترمذي (1409)، والنسائي (7/ 227)، وابن ماجه (1370).