كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 5)

فِي هَذِهِ البَهَائِمِ لَأَجرًا؟ فَقَالَ: فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطبَةٍ أَجرٌ.
رواه أحمد (2/ 375)، والبخاريُّ (2363)، ومسلم (2244)، وأبو داود (2550).
[2112] وعَنه، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ امرَأَةً بَغِيًّا - وفي رواية: من بني إسرائيل - رَأَت كَلبًا فِي يَومٍ حَارٍّ يُطِيفُ بِبِئرٍ قَد أَدلَعَ لِسَانَهُ مِن العَطَشِ، فَنَزَعَت لَهُ بِمُوقِهَا فَغُفِرَ لَهَا.
وفي رواية: فَاستَقَت لَهُ، فَسَقَتهُ إِيَّاهُ؛ فَغُفِرَ لَهَا بِهِ.
رواه أحمد (2/ 507)، والبخاريُّ (3467)، ومسلم (2245) (154 - 155).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و(قوله: فنزعت له بموقها) أي: سقت له بيدها. يقال: نزعت بالدَّلو، ونزعت الدَّلو. والنزوع - بفتح النون - هي: البئر التي يستقى منها باليد. وقد روي هذا الحرف: (فنزعت موقها (¬1)، فاستقت به) أي: خلعته من رجلها.
و(قوله: في كل كبد رطبة أجر) أي: حيَّة؛ يعني بها: رطوبة الحياة. وفي رواية أخرى: (في كل كبدٍ حرَّى) يعني بها: حرارة الحياة، أو حرارة العطش.
وفي هذه الأحاديث ما يدلّ: على أن الإحسان إلى الحيوان، والرفق به تُغفَرُ به الذنوب، وتُعظم به الأجور. ولا يناقض هذا: أنَّا قد أمرنا بقتل بعضها، أو أبيح لنا، فإنَّ ذلك إنَّما شرع لمصلحة راجحة على قتله، ومع ذلك: فقد أمرنا بإحسان القتلة، والرفق بالذبيحة.
¬__________
(¬1) قال النووي في شرح صحيح مسلم: الموق -بضم الميم-: هو الخف، فارسي معرَّبٌ.

الصفحة 546