عجز واستحمق (١)؟! وفي لفظ عن ابن عمر: حُسبت عليَّ بتطليقة (٢)، وهو -بضم أوله- من الحساب (وراجعها)؛ أي: راجع المرأة التي طلقها في الحيض، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمراجعتها (عبد الله) بن عمر - رضي الله عنهما - (كما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) حيث قال لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: "مُرْهُ فَلْيراجعْها".
تنبيه:
الصحيح من المذاهب الأربعة: أن طلاقها في حيضها، وكذا طهر أصابها فيه، طلاقُ بدعة، ومحرم، ويقع (٣)، نصَّ على ذلك الإمام أحمد، وعليه جلّ الأصحاب من علمائنا.
قال في "شرح الكافي": إن طلاقها يقع، نص عليه الأصحاب، وقال الشيخ تقي الدين وتلميذه ابن القيم: لا يقع الطلاق فيهما.
قال الشيخ تقي الدين: اختار طائفة من أصحاب الإمام أحمد عدمَ الوقوع في الطلاق المحرم (٤).
وقال -أيضًا-: ظاهر كلام ابن أبي موسى: أن طلاق المجامعة مكروه، وطلاق الحائض محرم.
قال النووي: شذَّ بعض أهل الظاهر، فقال: إذا طلق الحائض، لم يقع
---------------
(١) رواه مسلم (١٤٧١/ ١٠)، كتاب: الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها.
(٢) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٤٩٥٤).
(٣) انظر: "الإفصاح" لابن هبيرة (٢/ ١٤٨).
(٤) نقله المرداوي في "الإنصاف" (٨/ ٤٤٨).