كتاب كشف اللثام شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

(فقال) أبو السنابل (لها)؛ أي: سبيعة: (مالي أراكِ متجملة؟).
وفي رواية: صحيحة أن امرأة من أسلم يقال لها سبيعة كانت تحت زوجها توفي عنها وهي حبلى، فخطبها أبو السنابل بن بعكك، فأبت أن تنكحه (١)، فقال: (لعلّك تُرَجِّين) -بضم المثناة فوق وبفتح الراء وتشديد الجيم- من الرجاء (النكاحَ) مفعول ترجين (والله! ما أنت بناكح)؛ أي: ما أنت بمتزوجة؛ أي: لا يحلّ لك ذلك.
وقد أفاد ابن بشكوال فيما حكاه عن محمّد بن وضاح: أن أبا السنابل خطب سبيعة هو وشاب، فآثرت الشاب على أبي السنابل، وأن اسم الشاب أبو البِشْر بن الحارث، وضبطه -بكسر الموحدة وسكون المعجمة- (٢).
ووقع في رواية "الموطأ": فخطبها رجلان، أحدهما شاب، و [الآخر] كهل، فحطت إلى الشاب (٣)، فقال: والله ما يصلح أن تنكحيه (٤).
وفي رواية "الموطأ": فقال الكهل: لم تحلِّي، وكان أهلها غيبًا، فرجا أن يؤثروه بها (٥) (حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر) ليال. وفي رواية: حتى تعتدي آخر الأجلين (٦).
وفي رواية عند النسائي، قال: وضعت سبيعة حملها بعد وفاة زوجها
---------------
= (٣٣/ ٣٨٥)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (٧/ ١٩٠)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (١٢/ ١٣٢).
(١) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٥٠١٢).
(٢) انظر: "غوامض الأسماء المبهمة" لابن بشكوال (١/ ١٦٧).
(٣) رواه الإمام مالك في "الموطأ" (٢/ ٥٨٩).
(٤) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٥٠١٢).
(٥) تقدم تخريجه قريبًا.
(٦) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٥٠١٢).

الصفحة 467