كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 5)
وقوله: "إن الله تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدنيا" (¬1)، و"ينزل يوم عرفة" (¬2). و"ينزل يوم القيامة" (¬3). و"جهنم لا يزال يطرح فيها، حتى يضع عليها قدمه جل ثناؤه" (¬4)، وقول الله تعالى للعبد: "إن مشيت إلي، هرولت إليك" (¬5)، وقوله: "إن الله تبارك وتعالى ينزل يوم عرفة" وقوله: "خلق الله آدم على صورته" (¬6)، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "رأيت ربي في أحسن صورة" (¬7). وأشباه هذه الأحاديث فعليك بالتسليم والتصديق والتفويض، لا تفسر شيئاً من هذه بهواك، فإن الإيمان بهذا واجب، فمن فسر شيئاً من هذا بهواه، أو رده، فهو جهمي.
ومن زعم أنه يرى ربه في دار الدنيا، فهو كافر بالله عز وجل.
والفكرة في الله تبارك وتعالى بدعة، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تفكروا في
¬_________
(¬1) انظر تخريجه في مواقف حماد بن سلمة سنة (167هـ).
(¬2) انظر تخريجه في مواقف ابن قتيبة سنة (276هـ).
(¬3) سيأتي تخريجه في مواقف إبراهيم بن أحمد بن شاقلا سنة (369هـ).
(¬4) انظر تخريجه في مواقف عبد العزيز الماجشون سنة (164هـ).
(¬5) أحمد (2/ 251و413) والبخاري (13/ 473 - 474/ 7405) ومسلم (4/ 2061/2675) والترمذي (5/ 542/3603) والنسائي في الكبرى (4/ 412/7730) وابن ماجه (2/ 1255/1256/ 3822) من حديث أبي هريرة.
(¬6) أحمد (2/ 315) والبخاري (11/ 3/6227) ومسلم (4/ 2183/2841) من حديث عبد الرزاق عن معمر عن همام ابن منبه عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬7) أخرجه بهذا اللفظ ابن أبي عاصم في السنة (1/ 204/469) عن ابن عباس مرفوعاً.
وأخرجه مطولاً: أحمد (1/ 368) والترمذي (5/ 342 - 343/ 3233و3234) من حديث ابن عباس وقال: "حديث حسن غريب".
والحديث ورد عن جماعة من الصحابة كثوبان وأبي أمامة، وجابر بن سمرة وغيرهم، انظر السنة لابن أبي عاصم (1/ 465،466،467،468،470و471) وفي بعض هذه الروايات التصريح بأن الرؤية كانت في المنام.