كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 5)
"إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته" (¬1)
ثم قرأ قوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} (¬2) وقال: {لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} (¬3). وقال: {نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ} (¬4). وقال: {مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} (¬5). اهـ (¬6)
- وقال الذهبي: قال المراغي: حدثنا أبو عبد الله بن محرم، وكان رسول المقتدر إلى القرمطي، قال: سألته بعد مناظرات عن استحلاله بما فعل بمكة، فأحضر الحجر في الديباج، فلما أبرز كبرت، وأريتهم من تعظيمه والتبرك به على حالة كبيرة، وافتتنت القرامطة بأبي طاهر، وكان أبوه قد أطلعه وحده
¬_________
(¬1) أخرجه: البخاري (8/ 451/4686) ومسلم (4/ 1997 - 1998/ 2583) والترمذي (5/ 269/3110) والنسائي في الكبرى (6/ 365/11245) وابن ماجه (2/ 1332/4018) كلهم من حديث أبي موسى وفيه: "ثم قرأ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102]
(¬2) إبراهيم الآية (42).
(¬3) آل عمران الآيتان (196و197).
(¬4) لقمان الآية (24).
(¬5) يونس الآية (70).
(¬6) البداية والنهاية (11/ 173 - 174).