كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 5)
- وقال رحمه الله:
باب ذكر افتراق الأمم في دينهم وعلى كم تفترق هذه الأمة:
أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أمة موسى عليه السلام: "أنهم اختلفوا على إحدى وسبعين ملة، كلها في النار إلا واحدة". وأخبرنا عن أمة عيسى عليه السلام: "أنهم اختلفوا عليه على اثنتين وسبعين ملة، إحدى وسبعون منها في النار وواحدة في الجنة". قال - صلى الله عليه وسلم -: "وتعلو أمتي الفريقين جميعاً، تزيد عليهم فرقة واحدة، ثنتان وسبعون منها في النار وواحدة في الجنة".
ثم إنه سئل - صلى الله عليه وسلم -: من الناجية؟ فقال في حديث: "ما أنا عليه وأصحابي" (¬1).
وفي حديث قال: "السواد الأعظم" (¬2).
وفي حديث قال: "واحدة في الجنة، وهي الجماعة" (¬3).
قلت أنا: ومعانيها واحدة إن شاء الله تعالى. (¬4)
¬_________
(¬1) أخرجه الترمذي (5/ 26/2641) والحاكم (1/ 128 - 129) من طريق عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً، وفيه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، قال فيه الحافظ: "ضعيف في حفظه، ولكن للحديث شواهد كشاهد أبي هريرة ومعاوية وغيرهما".
(¬2) أخرجه: ابن أبي عاصم في السنة (1/ 34/68)، الطبراني في الكبير (8/ 268/8035) وفي الأوسط (8/ 98/7198) والبيهقي (8/ 188) كلهم عن أبي أمامة رضي الله عنه. وذكر الهيثمي في المجمع (7/ 258) وقال: "رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه وفيه أبو غالب وثقه ابن معين وغيره، وبقية رجال الأوسط ثقات، وكذلك أحد إسنادي الكبير".
(¬3) رواه أحمد (4/ 102) وأبو داود (5/ 5 - 6/ 4597) والحاكم (1/ 128) من طريق الأزهر بن عبد الله عن أبي عامر عبد الله بن لحي عن معاوية بن أبي سفيان مرفوعاً. وحسن إسناده الحافظ في تخريج الكشاف، وفي الباب عن أنس ابن مالك وعوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنهما.
(¬4) الشريعة (1/ 125).