كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 5)

منافق" (¬1). وقال عليه السلام: "من آذى عليا فقد آذاني" (¬2). وشهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي رضي الله عنه بالخلافة وشهد له بالجنة، وبأنه شهيد، وأن علياً رضي الله عنه، محب لله عز وجل ولرسوله، وأن الله عز وجل ورسوله - صلى الله عليه وسلم - محبان لعلي رضي الله عنه، وجميع ما شهد له به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الفضائل التي تقدم ذكرنا لها. وما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - من محبته للحسن والحسين، رضي الله عنهما، مما تقدم ذكرنا له. فمن لم يحب هؤلاء ويتولهم فعليه لعنة الله في الدنيا والآخرة، وقد بريء منه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم.
وكذا من زعم أنه يتولى علِيَّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، ويحب أهل بيته، ويزعم أنه لا يرضى بخلافة أبي بكر وعمر ولا عثمان، ولا يحبهم ويبرأ منهم، ويطعن عليهم، فنشهد بالله يقيناً أن علي بن أبي طالب والحسن والحسين، رضي الله عنهم، برآء منه لا تنفعه محبتهم حتى يحب أبا بكر وعمر وعثمان، رضي الله عنهم، كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيما وصفهم به، وذكر فضلهم، وتبرأ ممن لم يحبهم.
فرضي الله عنه، وعن ذريته الطيبة، هذا طريق العقلاء من المسلمين،
¬_________
(¬1) أحمد (1/ 84) ومسلم (1/ 86/78) والترمذي (5/ 601/3736) والنسائي (8/ 490/5033) وابن ماجه (1/ 42/114) من حديث علي رضي الله عنه.
(¬2) أخرجه من حديث: عمرو بن شاس رضي الله عنه: أحمد (3/ 483) والحاكم (3/ 122) وصححه ووافقه الذهبي. ابن حبان: [الإحسان (15/ 365/6923)]، البزار (كشف الأستار 3/ 200/2561). وذكره الهيثمي (9/ 129) وقال: "رواه أحمد والطبراني والبزار أخصر منه ورجاله ثقات". ومن حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: أبو يعلى (2/ 109/770)، البزار (3/ 200/2562) وذكره الهيثمي (9/ 129) وقال: "رواه أبو يعلى والبزار باختصار ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير محمود بن خراش وقنان وهما ثقتان". وفي الباب عن جابر، قال الشيخ الألباني: "وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع هذه الطرق" [الصحيحة (5/ 373 - 374/ 2295)].

الصفحة 239