كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 5)
موقفه من المرجئة:
- قال في اعتقاد أئمة الحديث: ويقولون إن الإيمان قول وعمل ومعرفة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، من كثرت طاعته أزيد إيمان ممن هو دونه في الطاعة. (¬1)
- وقال أيضاً: وقال كثير من أهل السنة والجماعة: إن الإيمان قول وعمل، والإسلام فعل ما فرض على الإنسان أن يفعله إذا ذكر كل اسم على حدته مضموماً إلى الآخر فقيل: المؤمنون والمسلمون جميعاً مفردين أريد بأحدهما معنى لم يرد بالآخر وإن ذكر أحد الاسمين شمل الكل وعمّهم.
وكثير منهم قالوا: الإسلام والإيمان واحد.
قال الله عز وجل: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} (¬2).
فلو أن الإيمان غيرُه لم يُقبل، وقال: {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36)} (¬3)، ومنهم من ذهب إلى أن الإسلام مختصّ بالاستسلام لله والخضوع له والانقياد لحكمه فيما هو مؤمن به، كما قال: {* قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} (¬4)، وقال:
¬_________
(¬1) اعتقاد أئمة الحديث (ص.63 - 64).
(¬2) آل عمران الآية (85).
(¬3) الذاريات الآيتان (35و36).
(¬4) الحجرات الآية (14).