كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 5)
يقول الله عز وجل: «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي» (¬1) وقال: «كتب كتاباً بيده على نفسه: إن رحمتي غلبت غضبي» (¬2) وقال: «سبحان الله رضى نفسه» (¬3)
وقال في محاجة آدم لموسى: «أنت الذي اصطفاك الله واصطنعك لنفسه» (¬4) فقد صرح بظاهر قوله: أنه أثبت لنفسه نفساً، وأثبت له الرسول ذلك، فعلى من صدق الله ورسوله اعتقاد ما أخبر به عن نفسه، ويكون ذلك مبنياً على ظاهر قوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (¬5) ثم قال: فعلى المؤمنين خاصتهم وعامتهم قبول كل ما ورد عنه عليه السلام، بنقل العدل عن العدل، حتى يتصل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن مما قضى الله علينا في كتابه، ووصف به نفسه، ووردت السنة بصحة ذلك أن قال: {* اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (¬6) ثم قال عقيب ذلك: {نُورٌ عَلَى نُورٍ} وبذلك دعاه - صلى الله عليه وسلم -: «أنت نور السموات والأرض» (¬7) ثم ذكر حديث أبي موسى:
¬_________
(¬1) انظر تخريجه في مواقف البربهاري سنة (329هـ).
(¬2) أخرجه: أحمد (2/ 242) والبخاري (6/ 352/3194) ومسلم (4/ 2107/2751) والترمذي (5/ 513/3543) وابن ماجه (2/ 1435/4295) من حديث أبي هريرة.
(¬3) أخرجه: أحمد (1/ 258) ومسلم (4/ 2090/2726) وأبو داود (2/ 171/1503) والترمذي (5/ 519 - 520/ 3555) والنسائي (3/ 86 - 87/ 1351) وابن ماجه (2/ 1251 - 1252/ 3808) من حديث جويرية ..
(¬4) أخرجه: أحمد (2/ 287و314) والبخاري (11/ 618/6614) ومسلم (4/ 2042 - 2043/ 2652) وأبو داود (5/ 76 - 78/ 4701) والترمذي (4/ 386 - 387/ 2134) والنسائي في الكبرى (6/ 284 - 285/ 10985 - 10986) وابن ماجه (1/ 31 - 32/ 80).
(¬5) الشورى الآية (11).
(¬6) النور الآية (35).
(¬7) انظر تخريجه في مواقف ابن خزيمة سنة (311هـ).