كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 5)

- قال رحمه الله: وأنكر جهم أن يكون لله سمع وبصر، وقد أخبرنا الله عز وجل في كتابه، ووصف نفسه في كتابه قال الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11)} (¬1)، ثم أخبر عن خلقه فقال عز وجل: {فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2)} (¬2). فهذه صفة من صفات الله أخبرنا أنها في خلقه، غير أنا لا نقول: إن سمعه كسمع الآدميين، ولا بصره كأبصارهم. وقال: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181)} (¬3) وقال: {فَاذْهَبَا بِآَيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (15)} (¬4) وقال: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} (¬5) وقوله: {يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ} (¬6)، وقال: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46)} (¬7)، وقال: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39)} (¬8) وقال: {كَيْ
¬_________
(¬1) الشورى الآية (11).
(¬2) الإنسان الآية (2).
(¬3) آل عمران الآية (181).
(¬4) الشعراء الآية (15).
(¬5) الزخرف الآية (80).
(¬6) مريم الآية (42).
(¬7) طه الآية (46).
(¬8) طه الآية (39).

الصفحة 345