كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 5)
الخوارج العبيدية الباطنية الذين قلبوا الإسلام، وأعلنوا بالرفض، وأبطنوا مذهب الإسماعيلية، وبثوا الدعاة، يستغوون الجبلية والجهلة. وادعى هذا المدبر، أنه فاطمي من ذرية جعفر الصادق، فقال: أنا عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن ميمون بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد. (¬1)
- وفيها: قال أبو الحسن القابسي، صاحب الملخص: إن الذين قتلهم عبيد الله، وبنوه أربعة آلاف في دار النحر في العذاب من عالم وعابد ليردهم عن الترضي عن الصحابة، فاختاروا الموت. فقال سهل الشاعر:
وأحل دار النحر في أغلاله ... من كان ذا تقوى وذا صلوات
ودفن سائرهم في المنستير، وهو بلسان الفرنج: المعبد الكبير، وكانت دولة هذا بضعاً وعشرين سنة. (¬2)
- وفي أيام المهدي، عاثت القرامطة بالبحرين، وأخذوا الحجيج، وقتلوا وسبوا، واستباحوا حرم الله، وقلعوا الحجر الأسود. وكان عبيد الله يكاتبهم، ويحرضهم، قاتله الله. (¬3)
- وفيها: وحكى الوزير القفطي في سيرة بني عبيد، قال: كان أبو عبد الله الشيعي أحد الدواهي، وذلك أنه جمع مشايخ كتامة ليشككهم في الإمام، فقال: إن الإمام كان بلسمية قد نزل عند يهودي عطار يعرف بعبيد، فقام به وكتم أمره، ثم مات عبيد عن ولدين فأسلما هما وأمهما على يد
¬_________
(¬1) السير (15/ 141 - 142).
(¬2) السير (15/ 145).
(¬3) السير (15/ 147).