كتاب فيض الباري على صحيح البخاري (اسم الجزء: 5)

4311 - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِىُّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِى لُبَابَةَ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ الْمَكِّىِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - كَانَ يَقُولُ لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ. أطرافه 3899، 4309، 4310 - تحفة 7392 أ
4312 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنِى الأَوْزَاعِىُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ قَالَ زُرْتُ عَائِشَةَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فَسَأَلَهَا عَنِ الْهِجْرَةِ فَقَالَتْ لاَ هِجْرَةَ الْيَوْمَ، كَانَ الْمُؤْمِنُ يَفِرُّ أَحَدُهُمْ بِدِينِهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلاَمَ، فَالْمُؤْمِنُ يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شَاءَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ. طرفاه 3080، 3900 - تحفة 17382 - 194/ 5
4313 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، فَهْىَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِى، وَلاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِى، وَلَمْ تَحْلِلْ لِى إِلَّا سَاعَةً مِنَ الدَّهْرِ، لاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلاَ يُعْضَدُ شَوْكُهَا، وَلاَ يُخْتَلَى خَلاَهَا وَلاَ تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ». فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَّا الإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْهُ لِلْقَيْنِ وَالْبُيُوتِ، فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ «إِلَّا الإِذْخِرَ فَإِنَّهُ حَلاَلٌ». وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى عَبْدُ الْكَرِيمِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِ هَذَا أَوْ نَحْوِ هَذَا. رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -. أطرافه 1349، 1587، 1833، 1834، 2090، 2433، 2783، 2825، 3077، 3189 - تحفة 6150، 19260 أ
أخرج تحته حديثين، والغرضُ منه: أن عبد الله بن ثَعْلَبَة، وأبا جَمِيلَةَ صحابيَّان صغيران قد أدركا النبيَّ صلى الله عليه وسلّم يوم فتح مكَّة.
4302 - قوله: (فَكَأَنما يَقْرَأُ في صَدْرِي - وفي نسخةٍ - يُغْرَى في صَدْرِي - بالغين -) أي يَلْصَقُ، وهذا هو الظاهرُ، ونسخةُ الكتاب تَحْتَاجُ إلى تأويلٍ، وراجع الهامش. والظاهرُ أن يُقَالَ: إن «يقرأ» ههنا نَزَلَ منزلة اللازم.
4302 - قوله: (فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهم، وأَنا ابنُ سِتَ، أَوْ سَبْعٍ) ... إلخ. وفيه قصورٌ، إذ عمرُهُ المذكورُ (¬1) عند التحقيق كان لأخذ القرآن لا لإِمامته. وهكذا بيعته أيضًا، كان بعدما بلغ الحُلُم. وقد قصر الراوي في التعبير. وأمَّا قوله: «ألا تُغَطُّوا عنَّا أَسْتَ قارِئِكُمْ؟» فهو واردٌ عليكم، وعلينا، فنحن فيه سواء. وراجع «الإِصابة في معرفة
¬__________
(¬1) قلتُ: وقد مرَّ فيه الكلامُ مبسوطًا، ثمَّ إني تَتَبَّعْتُ لأجدَ نقلًا لِمَا ذكره الشيخُ، فلم أجِدْهُ إلى الآن. ولا بُدَّ أن يكونَ في ذخيرة النقل إن شاء الله تعالى. أمَّا أنا فَلَسْت برجلٍ ممن يُعْتَدُّ تتبُّعه، لقلَّة بضاعتي من كلِّ وجهٍ، لا سِيَّما إذ كُنْتُ عديم الفرصة. وإنما أنبِّهُ على مثل هذه المواضع ليُعْتَنَى به.

الصفحة 111