كتاب قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر (اسم الجزء: 5)

بعد ترحله بعشرة أيام، ودخلت جيوش المسلمين القاهرة في غاية الضعف، وفتحت بيوت المال، وأنفق فيهم نفقة لم يسمع بمثلها، ومدة انقطاع خطبة الناصر من خوف التتار مائة يوم (1).
وفيها-أعني تسع وتسعين-: توفي المحدث أحمد بن فرج الإشبيلي، والعلامة نجم الدين أحمد ابن مكي (2)، وأم محمد خديجة بنت محمد بن محمود، وصفية بنت عبد الرحمن بن عمرو، وعبد العزيز بن يحيى بن محمد بن الزكي القرشي، وأبو القاسم عمر بن عبد الرحمن القزويني، ومحمد بن سليمان بن غانم المقدسي، والأمير سيف الدين نائب السلطنة، وهدية بنت عبد الحميد المقدسية، والشيخ أبو محمد عبد الله بن محمد المرجاني المغربي.
وفيها: توفي جملة من شيوخ الحديث بدمشق والجبل أكثر من مائة نفس، وقتل بالجبل ومات بردا وجوعا نحو أربع مائة نفس، وأسر نحو أربعة آلاف، منهم سبعون من ذرية الشيخ أبي عمرو (3).
وفيها: توفي قاضي دمشق إمام الدين، والعماد ابن الشقاري (4)، والشرف ابن عساكر، والموفق الحموي الخطيب، وعلم الدين الدواداري، والصاحب فخر الدين ابن الشيرجي، والبدر ابن هود، والشمس ابن الفخر، والجمال الباجربقيّ، والبهاء ابن النحاس الحنفي، والبهاء البرزالي، والجمال عمر العقيمي.
وفيها-وقيل: في السبع مائة (5) -: جاء السيل العظيم المسمى بالهميم، فأخرب الأحجال (6)، وأخذ كثيرا من الآدميين والمواشي، وأخذ قطعة من شبام فيها ثلاثة مساجد وما والاها من الديار، وكان ذلك يوم الاثنين الثالث من شهر رمضان (7).
_________
(1) «تاريخ الإسلام» (52/ 70)، و «العبر» (5/ 391)، و «مرآة الجنان» (4/ 230)، و «البداية والنهاية» (14/ 413)، و «النجوم الزاهرة» (8/ 115).
(2) الصواب: أنه أحمد ابن ملي، كما تقدم في ترجمته (5/ 476).
(3) «العبر» (5/ 393)، و «مرآة الجنان» (4/ 231)، و «غربال الزمان» (ص 574)، و «شذرات الذهب» (7/ 775).
(4) في «شذرات الذهب» (7/ 793): (السفاري).
(5) في «تاريخ شنبل» (ص 110)، و «جواهر تاريخ الأحقاف» (2/ 138): (في سنة ثمان وتسعين وست مائة).
(6) في «جواهر تاريخ الأحقاف» (2/ 138): (الأحقال).
(7) «تاريخ شنبل» (ص 110)، و «تاريخ حضرموت» للكندي (1/ 121)، و «تاريخ حضرموت» للحامد (2/ 509)، و «جواهر تاريخ الأحقاف» (2/ 138).

الصفحة 532