كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي (اسم الجزء: 5)

وَأَنْ يُعْلَمَ مِنْهُمْ الْإِنْصَاتُ إلَيْهِ (وَيُكْرَهُ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ مَدْحٌ طَعَامِهِ وَتَقْوِيمِهِ لِأَنَّهُ دَنَاءَةٌ) .

[فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُبَاسِطَ الْإِخْوَانَ بِالْحَدِيثِ الطَّيِّبِ]
فَصْلٌ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُبَاسِطَ الْإِخْوَانَ بِالْحَدِيثِ الطَّيِّبِ (وَالْحِكَايَاتُ الَّتِي تَلِيقُ بِالْحَالِ إذَا كَانُوا مُنْقَبِضِينَ) لِيَحْصُلَ لَهُمْ الِانْبِسَاطُ وَيَطُولَ جُلُوسُهُمْ (وَيُقَدِّمُ) رَبُّ الطَّعَامِ (مَا حُضِرَ عِنْدَهُ مِنْ الطَّعَامِ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ) لِمَعْدُومٍ لِلْخَبَرِ الْآتِي (وَلَا يَحْتَقِرُهُ) لِأَنَّهُ نِعْمَةٌ مِنْ اللَّه وَإِنْ قَلَّ.
(وَإِذَا كَانَ الطَّعَامُ قَلِيلًا وَالضُّيُوفُ كَثِيرَةٌ فَالْأَوْلَى تَرْكُ الدَّعْوَةِ) وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ قَلِيلًا جِدًّا لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُوقِعُهُمْ فِي الْخَوْضِ فِيهِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاء: وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ كَانَ وَاجِدًا لِلزِّيَادَةِ وَتَرَكَهَا، أَمَّا الَّذِي لَا يَجِدُ إلَّا مَا قَدَّمَهُ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ التَّرْكُ.
(وَيُسَنُّ أَنْ يَخُصَّ بِدَعْوَتِهِ الْأَتْقِيَاءَ وَالصَّالِحِينَ) لِتَنَالَهُ بَرَكَتُهُمْ (١) وَلِأَنَّهُمْ يَتَقَوَّوْنَ بِهِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ بِخِلَافِ ضِدَّهُمْ فَإِنَّهُمْ يَتَقَوَّوْنَ بِهِ عَلَى مَعْصِيَتِهِ فَيَكُونُ مُعِينًا لَهُمْ عَلَيْهَا.

(وَإِذَا طَبَخَ مَرَقَةً فَلْيُكْثِرْ مِنْ مَائِهَا وَيَتَعَاهَدْ مِنْهُ بَعْضَ جِيرَانِهِ) لِلْخَبَرِ (وَإِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ وَ) أُقِيمَتْ (الصَّلَاةُ فَقَدْ تَقَدَّمَ آخِرُ بَابِ صِفَةِ الصَّلَاة وَلَا خَيْرَ فِي مَنْ لَا يُضَيِّفُ) كَمَا فِي الْخَبَرِ.
(وَمِنْ آدَابِ إحْضَارِ الطَّعَامِ تَعْجِيله) لِلْقَادِمِ (لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الطَّعَامُ قَلِيلًا وَ) يُسْتَحَبُّ (تَقْدِيمُ الْفَاكِهَةِ قَبْلَ غَيْرِهَا لِأَنَّهُ أَصْلَحُ فِي بَابِ الطِّبِّ) لِأَنَّهَا أَسْرَعُ هَضْمًا فَتَنْحَدِرُ عَلَى مَا تَحْتِهَا فَتُفْسِدُهُ.
(وَيُكْرَهُ أَكْلُ مَا لَمْ يَطِبْ أَكْلُهُ) أَيْ يَنْضُجُ (مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْفَاكِهَةِ لِأَنَّهُ يَضُرُّ.

(وَلَا يَسْتَأْذِنَهُمْ) أَيْ لَا يَسْتَأْذِنُ رَبُّ الطَّعَامِ الضُّيُوفَ (فِي التَّقْدِيمِ) أَيْ تَقْدِيمُ الطَّعَامِ إلَيْهِمْ.
(وَمِنْ التَّكَلُّفِ أَنْ يُقَدِّمَ جَمِيعَ مَا عِنْدَهُ) وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَا وَأَتْقِيَاءُ أُمَّتِي بُرَآءُ مِنْ التَّكَلُّفِ وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا تَتَكَلَّفُوا لِلضَّيْفِ فَتُبْغِضُوهُ فَإِنَّ مَنْ أَبْغَضَ الضَّيْفَ فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ وَمَنْ أَبْغَضَ اللَّهَ فَقَدْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ» .
(قَالَ الشَّيْخُ إذَا دُعِيَ إلَى أَكْلٍ دَخَلَ بَيْتَهُ فَأَكَلَ مَا يَكْسِرُ نَهْمَتَهُ قَبْلَ ذَهَابِهِ انْتَهَى) .

(وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ النَّوَى

الصفحة 180

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text