مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ، وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ.
قوله: (باللبن) رويناه بفتح اللام وكسر الباء، كما قال ابن التين، وقال ابن السكيت: من العرب من يقول: لبنة ولبن مثل لبدة ولبد.
قال السهيلي: نخرت عمده في خلافة عمر فجددها، فلما كان عثمان بناه بالحجارة كما سلف، وجعل قبلته من الحجارة (¬1).
و (القصة): بالقاف والصاد المهملة: الحصن، وقال الخطابي: شيء يشبهه، وليس منه (¬2).
و (الساج): نوع من الخشب يجاء به من الهند (¬3)، ثم بناه عبد الله بن الزبير، ثم الوليد بن عبد الملك، ثم المنصور، ثم المهدي ووسعه، وزاد فيه سنة ستين ومائة، ثم زاد فيه المامون سنة اثنتين ومائتين، وأتقن بنيانه.
قال السهيلي: ولم يبلغنا أن أحدًا غيَّر منه شيئًا.
قال ابن بطال: جاءت الآثار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بكراهة تشييد المساجد، وتزيينها، فروى حبيب ابن الشهيد، عن الحسن قال: لما بني المسجد قالوا: يا رسول الله، كيف نبنيه؟ قال: "ليس لي رغبة عن أخي موسى، عريش كعريش موسى" (¬4) (¬5).
¬__________
(¬1) "الروض الأنف" 2/ 248.
(¬2) "معالم السنن" 1/ 121. والقصَّة والقصَّة والقَمق: الجَصّ، لغة حجازية، وقيل: الحجارة من الجَصِّ، وقد قصَّصَ داره أَيْ جصَّصَها. انظر: "الصحاح" 3/ 1052، "لسان العرب" 6/ 3652، مادة: قصص.
(¬3) الساج: جمع ساجة، الساجة: الخشبة الواحدة المشَرُجَعَة المرَبَّعَة، كما جلبت من الهند، ويقال للساجة التي يُشَقّ منها الباب: السَّليجة. انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1586، "لسان العرب" 4/ 2141، مادة: سوج، "الروض الأنف" 2/ 248.
(¬4) تقدم تخريجه في حديث (428).
(¬5) "شرح ابن بطال" 2/ 96 - 97.