فليأخذ بنصالها، ثم ليأخذ بنصالها" (¬1).
ثانيها:
في الحديث تأكيد حرمة المسلم لئلا يروع بها أو يؤذي؛ لأن المسجد مورد الخلق ولا سيما أوقات الصلوات، وهذا من كريم خلقه ورأفته بالمؤمنين، والمراد به التعظيم لقليل الدم وكثيره بين المسلمين.
ثالثها:
فيه جواز إدخال السلاح المسجد، وعند أبي القاسم في "الأوسط" من حديث أبي البلاد عن محمد بن (عبد الله) (¬2) قال: كنا عند أبي سعيد الخدري فقلب رجل نبلا، فقال أبو سعيد: ما كان هذا يعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن تقليب السلاح ونبله (¬3) -يعني: في المسجد-.
وقد جاء النهي عن شهر السلاح في المسجد ونشر النبل فيه من حديث ابن عمر (¬4) وواثلة (¬5) ..
¬__________
(¬1) مسلم (2615/ 123).
(¬2) كذا في (س)، وفي "الأوسط": عبيد الله.
(¬3) "المعجم الأوسط" 4/ 218 - 219 (4524). ذكره الهيثمي 2/ 26 وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه أبو البلاد، ضعفه أبو حاتم.
(¬4) رواه ابن ماجه (748) بلفظ: "خصال لا تنبغي في المسجد لا يُتخذ طريقًا ولا يشهر فيه سلاح .. " الحديث. وابن عدي في "الكامل" 4/ 154، وقال: حديث غير محفوظ، وزيد بن جبيرة عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد. اهـ. وابن الجوزي في "العلل" 1/ 403 (676) وقال: لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 95: هذا إسناد فيه زيد بن جبيرة، قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف. وقال الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (163): ضعيف، وصحت منه الخصلة الأولى.
(¬5) رواه ابن ماجه (750) بلفظ: "جنِّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ... وسل سيوفكم .. " الحديث. =