الذي يغلب على المسجد حتى يكون كل من فيه متشاغلًا به، كما تأول أبو عبيد في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرًا" (¬1) أنه الذي يغلب على صاحبه (¬2).
السادس:
"روح القدس": جبريل، و (القدس) فيه أقوال:
أحدها: أنه الله تعالى، قاله كعب (¬3)، أي: أنه روح الله.
والثاني: البركة (¬4).
والثالث: الطهارة (¬5)، فكأنه روح الطهارة وخالصها، وسمي روحًا؛ لأنه يأتي بالبيان عن الله فتحيا به الأرواح.
¬__________
= العربي 3/ 1439 - 1447، 4/ 1870، "المجموع" 2/ 204 - 205، الآداب الشرعية" 3/ 378 - 379.
(¬1) سيأتي من حديث ابن عمر برقم (6154) كتاب: الأدب، باب: ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر .. ومن حديث أبي هريرة برقم (6155)، ورواه مسلم من حديث أبي هريرة (2257) كتاب: الشعر، ومن حديث سعد بن أبي وقاص (2258)، ومن حديث أبي سعيد الخدري (2259).
(¬2) "شرح ابن بطال" 2/ 103.
(¬3) رواه الطبري في "تفسيره" 1/ 450 (1498).
(¬4) رواه عن السدي الطبريُّ في "تفسيره" 1/ 449 (1495)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 169 (888).
(¬5) رواه عن ابن عباس ابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 169 (889).