كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 5)

غزوة بني المصطلق، قال البخاري: قال ابن إسحاق: سنة ست، وقال ابن عقبة: سنة أربع (¬1).
وقال ابن سعد: خرج إليها يوم الإثنين، لليلتين خلتا من شعبان سنة خمس من مهاجره (¬2)؛ فقصتها ما بين دخوله - صلى الله عليه وسلم - على عائشة، وما بين قصة الإفك.
ثالثها:
مكاتبة مفاعلة؛ لأنها بين السيد وعبده، إما من الكتابة أو الإلزام.
رابعها:
قولها: (أتتها بريرة تسألها في كتابتها) أي: أتتها لتستعين بها في كتابتها، كما جاء مبينا في رواية أخرى في "الصحيح" (¬3).
وذكر شيخنا قطب الدين في "شرحه" هنا اختلاف العلماء فيما إذا طلب العبد الكتابة من السيد، ونقل عن الجمهور أن إجابته، مندوبة بشروط، لا واجبة (¬4)، وكأنه فهم أن المراد بسؤالها كتابتها: أن عائشة تكاتبها، وليس كذلك لما علمته.
خامسها:
فيه: حل السؤال للمكاتب من غير كراهة، ولا ينتظر العجز خلافًا
¬__________
(¬1) ذكر هذين القولين قبل حديث سيأتي برقم (4138) كتاب: المغازي، باب: غزوة بني المصطلق من خزاعة.
أما قول ابن إسحاق فنقله ابن هشام عنه في "السيرة" 3/ 333. وأما قول موسى بن عقبة فوصله ابن حجر في "تغليق التعليق" 4/ 123 هكذا: قول موسى بن عقبة أخبرناه واحد من شيوخنا مشافهة .. عن ابن شهاب به، لكن قال: سنة خمس.
(¬2) "الطبقات الكبرى" 2/ 63.
(¬3) ستأتي برقم (2168، 2561).
(¬4) انظر: "المغني" 10/ 334.

الصفحة 566