إذا تقرر ذلك فالكلام عليه من أوجه:
أحدها: أبو حدرد اسمه سلا مة، وقيل: عبد، وقيل: أسيد. ذكره ابن الجوزي.
وولده عبد الله مدني صحابي على الأصح، شهد الحديبية فما بعدها، مات سنة إحدى أو اثنتين وسبعين عن إحدى وثمانين سنة (¬1)، وقي الصحابة حدرد بن أبي حدرد، وقيل: في نسبه كنسب هذا -فيكون أخاه- بصري له حديث في أبي داود (¬2).
وكعب: سلمي شاعر أحد السبعين الذين شهدوا العقبة، والثلاثة الذين تيب عليهم، ووهم من قال: شهد بدرًا، مات بالمدينة بعد الأربعين، أو إحدى وخمسين عن سبع وسبعين (¬3)، وابنه عبد الله قائد
¬__________
(¬1) انظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" 4/ 309، "الاستيعاب" 4/ 196 (2942)، "أسد الغابة" 6/ 69 (5797)، "الإصابة" 4/ 42 (259).
(¬2) هو حَدْرَد بن أبي حَدْرَد أبو خراش السُّلمي، ويقال: الأَسْلَمى، له صحبة، يعدّ في المدنيين.
روى له البخاري في "الأدب المفرد" (404)، وأبو داود في "سننه" (4915) حديثًا واحدًا، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه". صححه الألباني في تعليقه على "الأدب المفرد".
انظر ترجمته في: "أسد الغابة" 1/ 464 (1104)، "تهذيب الكمال" 5/ 487 (1142)، "الإصابة" 1/ 316 (1640).
(¬3) في هامش (س) وبخط ناسخها: (جزم الذهبي في "الكاشف" أن كعبًا توفي سنة 45 هـ وكذلك في الروايات، وفي "تهذيب النووي" قيل: توفي سنة 40 هـ.) أهـ.
هو كعب بن مالك بن أبي كعب، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبا عبد الرحمن، خزرجي أنصاري سلمي، أمه ليلى بنت زيد بن ثعلبة من بني سلمة أيضًا، لما قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخى بين كعب وبين طلحة بن عبيد الله حين آخى بين المهاجرين والأنصار، كان أحد شعراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين كانوا يردّون الأذى عنه، أحد الثلاثة الأنصار الذين قال الله فيهم: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا =