وفي سماع خارجة من يزيد وقفة؛ لأن يزيد قتل باليمامة سنة ثنتي عشرة (¬1)، وخارجة مات سنة مائة أو أقل عن سبعين سنة (¬2)، وفي الدارقطني عن أنس أن رجلًا كان ينظف المسجد فمات، فدفن ليلا فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبر فقال: "اطلبوا لي قبره" فذكره بالتنوير (¬3)، كما سلف.
الثاني:
الحديث دال على الكنس -كما ترجم له- والتقاط ما ذكر في معناه ولا زمه.
و (يقم المسجد) يكنسه، و (القمامة) بضم القاف: الكناسة.
الثالث:
فيه ما كان عليه من تفقد أحوال ضعفاء المسلمين وما جبل عليه من التواضع والرأفة والرحمة، والتنبيه على أنه لا ينبغي احتقار مسلم ولا تصغير أمره.
الرابع:
فيه جواز الصلاة على القبر، وهي مسألة خلافية، جوزه طائفة، منهم: علي (¬4)، وأبو موسى (¬5)، وابن عمر (¬6)، وعائشة (¬7)،
¬__________
(¬1) انظر: "تهذيب الكمال" 32/ 99.
(¬2) انظر: "تهذيب الكمال" 8/ 12.
(¬3) "سنن الدارقطني" 2/ 77 بلفظ: "انطلقوا إلى قبره".
(¬4) "مصنف ابن أبي شيبة" 3/ 44 (11936).
(¬5) "مصنف ابن أبي شيبة" 3/ 44 (11941)، "الأوسط" لابن المنذر 5/ 413.
(¬6) "مصنف عبد الرزاق" 3/ 519 (6546)، "مصنف ابن أبي شيبة" 3/ 44 (11939)، "الأوسط" 5/ 412.
(¬7) "مصنف عبد الرزاق" 3/ 518 (6539)، "مصنف ابن أبى شيبة" 3/ 44 (11938)، "الأوسط" 5/ 412.