كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 5)

وابن مسعود، والشافعي (¬1)، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق (¬2).
ومنعه آخرون منهم: أبو حنيفة، والنخعي (¬3)، والحسن (¬4)، ومالك، والثوري، والليث (¬5).
وتوسط بعضهم فقيد الجواز بما إذا لم يصلَّ الولي أو الوالي، وتمسكوا بظاهر الحديث فإنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصلَّ عليه وخصوا ذلك بالشارع؛ لأجل تنويره وغيره ليس كهو.
ثم اختلف من قال بالجواز إلى كم يجوز؟ فقيل: إلى شهر. وقيل: ما لم يبل جسده (¬6). وقيل: أبدًا، والمسألة مبسوطة في الفروع، وسيكون لنا عودة إليها في الجنائز إن شاء الله وقدره (¬7).
الخامس:
فيه الحض على كنس المسجد وتنظيفه، وأنه ذكر في معرض الصلاة عليه بعد الدفن، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كنس المسجد، ذكر ابن أبي شيبة عن وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن يعقوب بن زيد أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتبع غبار المسجد بجريدة (¬8)، وعن وكيع، حدثنا كثير بن زيد، عن
¬__________
(¬1) "الأم" 1/ 240.
(¬2) انظر: "المغني" 2/ 468.
(¬3) "مصنف عبد الرزاق" 3/ 519 (6544)، "مصنف ابن أبي شيبة" 3/ 45 (11945).
(¬4) "مصنف عبد الرزاق" 3/ 519 (6547)، "مصنف ابن أبي شيبة" 3/ 45 (11947).
(¬5) انظر: "المبسوط" 1/ 206، "مختصر اختلاف العلماء" 1/ 302، "النوادر
والزيادات" 1/ 219 - 220.
(¬6) انظر: "البناية" 3/ 246 - 247، "شرح منح الجليل" 1/ 316، "الأم" 1/ 240، "الأوسط" لابن المنذر 5/ 412 - 414، "المغني" 3/ 444 - 445.
(¬7) سيأتي في شرح حديث (1337) باب: الصلاة على القبر بعد ما يدفن.
(¬8) ابن أبي شيبة 1/ 349 (4019). وموسى بن عبيدة هو الزبدي، منكر الحديث.
انظر: "تهذيب الكمال" 29/ 104 - 113 (6280).

الصفحة 582