كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 5)
عَن صحار بن العباس ومزيدة بن مالك بن نفر من عبد القيس قالوا كان الأشج أشج عبد القيس واسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان العصري صديقا لراهب ينزل بدارين فكان يلقاه في كل عام فلقيه عاما بالزارة فأخبر الأشج أن نبيا يخرج بمكة يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه علامة يظهر على الأديان ثم مات الراهب فبعث الأشج بن أخت له من بني عامر بن عصر يُقَالُ لَهُ: عَمرو بن عبد القيس وهو على بنته أمامة بنت الأشج وبعث معه تمرا ليبيعه وملاحف وضم إليه دليلا يُقَالُ لَهُ: الأريقط فأتى مكة عام الهجرة فذكر القصة في لقيه النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وصحة العلامات وإسلامه وأنه علمه الحمد واقرأ باسم ربك وقال له دع خالك إلى الإسلام فرجع وأقام دليله بمكة فدخل عَمرو منزله فسلم فخرجت امرأته إلى أَبيها فقالت له إن زوجي صبأ فانتهرها وجاء الأشج فأخبره الخبر فأسلم الأشج وكتم الإسلام حينا ثم خرج في ستة عشر رجلا من أهل هجر منهم من بني عصر عَمرو بن المرحوم بن عمرو. وشهاب بن عَبد الله بن عصر وحارثة بن جابر وهمام بن ربيعة وخزيمة بن عبد عمرو.