كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 5)
وروى ابن سَعْد أيضًا بإسناد صحيح، عَن عكرمة أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أهدى إلى أبي سفيان بن حرب تمر عجوة وكتب إليه يستهديه أدما مع عَمرو بن أُمَيَّة فنزل عَمرو على إحدى امرأتي أبي سفيان فقامت دونه وقبل أَبو سفيان الهدية وأهدى إليه أدما.
وروى ابن سَعْد من طريق أبي السفر قال لما رأى أَبو سفيان الناس يطئون عقب رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم حسده فقال في نفسه لو عاودت الجمع لهذا الرجل فضرب رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم في صدره ثم قال إذا يخزيك الله فقال أستغفر الله وأتوب إليه والله ما تفوهت به ما هو إلا شيء حدثت به نفسي.
ومن طريق أبي إسحاق السبيعي نحوه وقال ما أيقنت أنك رسول الله حتى الساعة.
ومن طريق عَبد الله بن أبي بكر بن حزم قال قال أَبو سفيان في نفسه ما أدري بم يغلبنا محمد فضرب في ظهره وقال بالله يغلبك فقال أشهد أنك رسول الله.
وروى الزبير بن بكار من طريق إسحاق بن يحيى، عَن أبي الهيثم عمن أخبره أنه سمع أبا سفيان بن حرب يمازح رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم في بيت بنته أم حبيبة ويقول والله هو إلا أن تركتك فتركتك العرب إن انطحت فيك جماء ولا ذات قرن ورسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم يضحك ويقول أنت تقول ذلك يا أبا حنظلة.