كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 5)
وروى الزبير من طريق سعيد بن عبيد الثَّقفي قال رميت أبا سفيان يوم الطائف فأصبت عينه فأتى النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال هذه عيني أصيبت في سبيل الله قال إن شئت دعوت فردت عليك وإن شئت فالجنة قال الجنة.
وروى يعقوب بن سفيان، وابن سعد بإسناد صحيح، عَن سعيد بن المسيب، عَن أَبيه قال فقدت الأصوات يوم اليرموك إلا صوت رجل يقول يا نصر الله اقترب قال فنظرت فإذا هو أَبو سفيان تحت راية ابنه يزيد، ويُقال: فقئت عينه يومئذ.
وروى يعقوب أيضًا من طريق ابن إِسحَاق، عَن وهب بن كيسان، عَن ابن الزبير قال كنت مع أبي عام اليرموك فلما تعبى المسلمون للقتال لبس الزبير لأمته ثم جلس على فرسه وتركني فنظرت إلى ناس وقوف على تل يقاتلون مع الناس فأخذت ترسا ثم ذهبت فكنت معهم فإذا أَبو سفيان في مشيخة من قريش فجعلوا إذا مال المسلون يقولون أيده ببني الأصفر وإذا مالت الروم قالوا يا ويح بني الأصفر.