كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 5)

وأخرج الحاكم من طريق عيينة، عَن عَمرو بن دينار قال قلت: لعُروَة كم لبث النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بمكة قال عشر سنين قلت: فابن عباس يقول لبث بضع عشرة حجة قال إنما أخذه من قول الشاعر.
قال ابنُ عُيَيْنَةَ: سمعت عجوزا من الأنصار تقول رأيت بن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس يتعلم منه هذه الأبيات.
قال ابن إسحاق وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير كان أَبو قيس صرمة ترهب في الجاهلية واغتسل من الجنابة وهم بالنصرانية ثم أمسك فلما قدم النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم المدينة أسلم، وكان قوالا بالحق وله شعر حسن، وكان لا يدخل بيتا فيه جنب ولا حائض، وكان معظما في قومه إلى أن أدرك الإسلام شيخا كبيرا، وكان يقول شعرا حسنا فمنه:
يقول أَبو قيس وأصبح غاديا ... ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوا
أوصيكم بالبر والخير والتقى ... وإن كنتم أهل الرياسة فاعدلوا
وإن أنتم أمعرتم فتعففوا ... وإن كان فضل الخير فيكم فأفضلوا.

الصفحة 246