كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 5)
وأخرج الطَّبَرِي من طريق حماد بن سلمة، عَن محمد بن إسحاق، عَن محمد بن يحيى بن حبان أن صرمة بن أنس أتى أهله وهو صائم وهو شيخ كبير فذكر نحو القصة.
وأخرج الطَّبَرِي من طريق السدي في قوله تعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم قال كتب صيام رمضان على النصارى وألا يأكلوا ولا يشربوا ولا يأتوا النساء بعد النوم في رمضان فلم يزل المسلمون يصنعون ذلك حتى أقبل رجل من الأنصار يُقَالُ لَهُ: أَبو قيس بن صرمة فذكر القصة نحوه.
ووقع في صحيح البُخارِيّ أن الذي وقع له ذلك قيس بن صرمة أَخرجه من طريق البراء بن عازب كما سأذكره في ترجمته في حرف القاف.
ووقع عند أبي داود من هذا الوجه صرمة بن قيس وفي رواية النسائي أَبو قيس بن عَمرو فإن حمل في هذا الاختلاف على تعدد أسماء من وقع له ذلك وإلا فيمكن الجمع برد جميع الروايات إلى واحد فإنه قيل فيه صرمة بن قيس وصرمة بن مالك وصرمة بن أنس وقيل فيه قيس بن صرمة، وأَبو قيس بن صرمة، وأَبو قيس بن عَمرو فيمكن أن يقال إن كان اسمه صرمة بن قيس فمن قال فيه قيس بن صرمة قلبه وإنما اسمه صرمة وكنيته أَبو قيس أو العكس وأما أبوه فاسه قيس أو صرمه على ما تقرر من القلب وكنيته أَبو أنس ومن قال فيه أنس حذف أداة الكنية ومن قال فيه بن مالك نسبه إلى جد له والعلم عند الله تعالى.