كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 5)
قلت: وقد ثبت أن زيد بن عَمرو بن نفيل كان يفعل ذلك فيحتمل أولية صعصعة على خصوص تميم ونحوهم وأولية زيد على خصوص قريش.
وكان صعصعة من أشراف بني مجاشع في الجاهلية والإسلام وهو ابن عم الأفرع بن حابس.
ورَوى ابن الأعرابي في معجمه من طريق عقال بن شبة بن عقال بن صعصعة بن ناجية، عَن أَبيه، عَن جَدِّه عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قال من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنة.
وروى أَبو يعلى والطبراني بهذا الإسناد وقال دخلت على رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فقلت يا رسول الله يعني بمن أبدأ قال أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك.
وذكر الزبير بن بكار في الموفقيات، عَن المدائني، عَن عرابة بن الحكم قال دخل صعصعة بن ناجية المجاشعي جد الفرزدق على رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال كيف علمك بمضر قال يا رسول الله أنا أعلم الناس بهم تميم هامتها وكاهلها الشديد الذي يوثق به ويحمل عليه وكنانة وجهها الذي فيه السمع والبصر وقيس فرسانها ونجومها وأسد لسانها فقال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم صدقت.