كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 5)
وذكر ابن الجوزي أن الصلصال قدم مع بني تميم وأَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أوصاهم بشيء فقال قيس بن عاصم وددت لو كان هذا الكلام شعرا نعلمه أولادنا فقال الصلصال أنا أنظمه يا رسول الله فأنشده أبياتا وأوردها بن دريد في أماليه، عَن أبي حاتم السجستاني، عَن العتبي، عَن أَبيه قال قال قيس بن عاصم وفدت مع جماعة من بني تميم فدخلت عليه وعنده الصلصال بن الدلهمس فقال قيس يا رسول الله عظنا عظة ننتفع بها فوعظهم موعظة حسنة فقال قيس أحب أن يكون هذا الكلام أبياتا من الشعر نفتخر به على من يلينا وندخرها فأمر من يأتيه بحسان فقال الصلصال يا رسول الله قد حضرتني أبيات أحسبها توافق ما أراد قيس فقال هاتها فقال:
تجنب خليطا من مقالك إنما ... قرين الفتى في القبر ما كان يفعل
ولا بد بعد الموت من أن تعده ... ليوم ينادي المرء فيه فيقبل
وإن كنت مشغولا بشيء فلا تكن ... بغير الذي يرضى به الله تشغل
ولن يصحب الإنسان من قبل موته ... ومن بعده إلا الذي كان يعمل
ألا إنما الإنسان ضيف لأهله ... يقيم قليلا بينهم ثم يرحل.
وروى ابن مَنْدَه من طريق محمد بن الضوء بن الصلصال، عَن أَبيه، عَن جَدِّه قال كنا عند النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا صلاة المغرب إلى اشتباك النجوم قال وهذا غريب.
وعنده بهذا الإسناد أحاديث أخر قال ابنُ حِبَّان: لا يجوز الاحتجاج بمحمد بن الضوء وكذبه الجوذقاني والخطيب.