كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 5)

وروى الدارمي في حديث نافع أن أبا موسى كتب إلى عمر أنه صلح حاله فعفا عنه.
وذَكَرَ ابن دُرَيْد في كتاب الإشتقاق أنه كان يحمق وأنه وفد على معاوية.
وروى الخطيب من طريق عسل بن عَبد الله بن عسيل التميمي، عَن عطاء بن أبي رباح، عَن عمه صبيغ بن عسل قال جئت عمر فذكر قصة.
ومن طريق يحيى بن مَعِين قال صبيغ بن شريك.
قلت: ظاهر السياق أنه عم عطاء وليس كذلك بل الضمير في قوله، عَن عمه يعود على عسل. وذَكَرَهُ ابن ماكولا في عسل بكسر أوله وسكون ثانيه والمهملتين وقال مرة عسيل مصغرا.
وقال الدارقطني في الأفراد بعد رواية سعيد بن سلامة العطاء، عَن أبي بكر بن أبي سبرة، عَن يحيى، عَن سعيد بن المسيب قال جاء صبيغ التميمي إلى عمر فسأله، عَن الذاريات الحديث وفيه فأمر به عمر فضرب مِئَة سوط فلما برئ دعاه فضربه مِئَة أخرى ثم حمله على قتب وكتب إلى أبي موسى حرم على الناس مجالسته فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى فحلف له أنه لا يجد في نفسه شيئا فكتب إلى عمر فكتب إليه خل بينه وبين الناس.

الصفحة 307